محمد نبي بن أحمد التويسركاني
306
لئالي الأخبار
لقلت في نفسي لقد يبقى لي ابني من جهة حاجتي إليه قال : فخرجنا من عندها قائلين ما رأينا أكمل منها . ونقل ان عجوزة مات ابنها بمرض فاجتمعت عليها قومها وتوجّهت إلى رجل من قومها وقالت : ما حق من اسبغت عليه النعم ، واسبق العافية ، واعتدلت به النظرة ان يعجز عن التوثق لنفسه قبل حلّ عقدته والحلول بعقوبته ينزل الموت بداره فيحول بينه وبين نفسه ثم أنشأت وقالت : هو ابني وانسى عزّه لي وعزّنى * على نفسه رب اليه ولائها فان احسبت أوجر وان ابكه أكن * كباكية لن يغنى شيئا بكائها * ( في قصة صبر امرأة جابر ) * لؤلؤ : في قصّة صبر امرأة جابر الأنصاري عند موت ابنيها وفي صبر امرأتين هلكت أولادهما وذهبت أموالهما وكانتا تبتهجان وتستبشران بهما في الروايات في تضاعيف معجزات النبي صلى اللّه عليه واله إن جابر الأنصاري لما أضاف النبي صلى اللّه عليه واله وأصحابه يوم الخندق كان له كبش ذبحه لهم ، وكان له ابنان كان أصغرهما حين ذبحه غائبا فلما جاء ولم يرى الكبش سئل أخاه عنه قال : ذبحه أبوك لضيافة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال كيف ذبحه ؟ قال جئ حتى أبين لك فاخذ بيده وأذهبه إلى السطح الذي ذبح أبوه الكبش فيه فشدّ يديه ورجليه وقال له : هكذا ذبحه وقطع رأسه فلما جرى الدم خاف خوفا شديدا وأراد الفرار لئلا تراه أمه على ذلك فشرع فيه فسقط من السطح العالي في المعبر وكانت الام حينئذ مشغولة بطبخ الخبز فسمعت صوتا فخرجت لان ترى ما هو وما وقع فرأت الدم يجرى من الميزاب فتأوّهت وعدت إلى السطح فرأت ابنها الصغير قد قطع رأسه فذهبت إلى طرف السطح لان يتفحص عن ابنها الكبير فرأته قد سقط ومات فنزلت من السطح واستمدت من جاريتها وقالت : قد وقعت وقعة عظيمة يجب أن تسترها فسارعت إلى النعشين وأدخلتهما البيت وأخفتهما واشتغلت بأمرها فلما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله مع سبعمأة نفر من أهل المدينة وأراد والطعام نزل جبرئيل وقال : يا رسول اللّه إن اللّه يقرئك السلام ويقول